الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية في كتابه "من تونس الى ... دمشق": الخبير السياسي رياض الصيداوي يكشف حقائق خفية عن الربيع العربي

نشر في  10 ديسمبر 2015  (11:14)

أصدر الكاتب ورئيس معهد جنيف للدراسات الاستراتيجية، كتابا تحت عنوان "من تونس الى... دمشق. حقائق خفية عن الربيع العربي" تضمن 34 فصلا، نذكر منها "سوسيولوجيا سرقة الثورة"، و"ماهي أسباب الارهاب في تونس؟"، و"من جعل ليبيا بؤرة ارهاب وخطف للتونسيين وغيرهم؟"، و"نحو بناء مخابرات وطني في تونس ليس ولاؤه للأفراد أو الأحزاب ولكن لكل الوطن"، و"ما سر عشق البعض لقطر والهيام بها؟".
 
وفي خطوة ذات دلالة، أهدى الصيداوي كتابه الى "شاعر الربيع العربي الحقيقي وليس الربيع العربي المزيف محمد بن الذيب العجمي، القابع في زنزانة في الدوحة بسبب قصيدته "الياسمين: كلنا تونس" والذي عرّى ببيت سعري واحد النفاق المقدس".  
 
واعتبر رياض الصيداوي في كتابه أن أربعة عناصر اجتمعت لتؤدي مهمة خراب الوطن العربي على أكمل وجه، أولها الشركات الدولية العملاقة والاقتصاديات الرأسمالية المتوحشة التي تعيش أزمة خانقة، وثانيها شباب صغير السن في غاية السذاجة يتم التلاعب به ليكون وقودا لحروب غيره، أما ثالثها فهو النخب الوطنية المرتبطة بدول استعمارية تعمل لصالحها ومستعدة لتخريب أوطانها، ورابعها الاخوان المسلمون المتلهفون على السلطة.
 
ومن الأفكار الأساسية التي التي تطرق اليها الكاتب رياض الصيداوي في مؤلفه "من تونس الى.. دمشق" هي انتشار الخرافات وغياب العلم في العالم العربي، حيث كتب الصيداوي في هذا الخصوص الآتي:
 "لقد اختفى "العالم" من المشهد في الوطن العربي. عالم السياسة والاقتصاد والاجتماع والمؤرخ وعلماء آخرون في شتى الاختصاصات ليحل محلهم نخب جديدة هم شيوخ ارتبطوا بحقبة الطفرة النفطية في السبعينات. توارى الراحل محمد عابد الجابري او محمد أركون أو هشام جعيط واختفى فكر المعتزلة وابن رشد وابن سينا وأفكار الاصلاحيين من الكواكبي والطهطاوي وابن أبي الضياف ليحل محلهم القرضاوي والعريفي وحسان وعمرو خالد يسحرون العامة بكثرة خرافاتهم وآساطيرهم ويدعمهم في ذلك ملوك وأمراء وقنوات وأموال.
أما النخب العلمية الحقيقية فقد همشتها السلطة وانزوت هي الثانية في ندوات ومؤتمرات علمي نادرة ومعزولة ولم تقدر على مخاطبة العامة لصعوبة استيعاب الخطاب العلمي اولا ولعدم اجتهادها ثانيا.
 
وتساءل الصيداوي: كم من الدوريات العلمية المختصة مثلا في علم السياسة وفي علم الاجتماع التي تنشر في الوطن العربي؟ مقابل موجة عاتية من الكتب والفضائيات والشيوخ والمواقع الالكترونية الكهنوتية الممولة من نفس الجهات التي تريد الثأر من الزمن الجميل، زمن الخمسينات حيث انتصرت حركات التحرر الوطني ضد الاستعمار وزمن الستينات حيث بدأت المحاولات الأولى في التصنيع وتحرير المرأة واقرار العدالة الاجتماعية ونشر الفكر العلمي العقلاني ومحاربة الأمية والجهل. ما يحدث اليوم لا تصحبه أي ثورة علمية او فكرية أوحتى ديمقراطية. لا يوجد روسو أو منتسكيو لتدشين عصر فلسفة الأنوار. كما لا توجد ثورة علمية تكنولوجية للسيطرة على الطبيعة مثلما كان حال أوروبا في القرن الثامن عشر وبقية القرون المتتالية.."
 
-الكتاب من اصدار المركز العربي للدراسات السياسية والاجتماعية- جنيف سويسرا.
 
نضال الصيد